الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦56 -
-
خطاب خاص في المؤمنين أم ذلك عام لمن كان بايعه تحت الشجرة؟ قال: معى أن قوله يدل إنما هو للمؤمنين لقوله: (رضى الله عن
المؤمنين) والله راض عن المؤمنين من بايع تحت الشجرة أو غيرهم
قلت له: فقوله هذا يوجب الولاية للمؤمنين ولاية حقيقة ممن بايع تحت الشجرة؟
قال: فقوله هذا موجب للمؤمنين ولاية حقيقة ممن بايع تحت الشجرة وغيرهم.
قلت له: فإن قال قائل إن عليا وعثمان وأشباههم قد كانوا فيمن بايع تحت الشجرة، فلم لا تولونهم، ما الجواب له عندك في ذلك؟
!
قال: الجواب عندى فى ذلك أنا نتولى المسلمين الذين بايعوا رسول الله تحت هذه الشجرة على هذه الحقيقة كان عليا أو عثمان أو غيرهم،
وليس قولك أنهما بايعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ حجة علينا
-
ولا موجب لهم الرضوان، ولو صح أنهما ممن بايع تحت الشجرة لأنه إنما قال: رضى عن المؤمنين، على قولك وقد أجبناك أنه راض عن المؤمنين ممن بايع تحت الشجرة أو غيرها
قلت له: أرأيت إن احتج محتج أن الآية في المتبايعين خاصة على وعثمان وعمر بن الخطاب وأبو بكر وأشباههم، وما الجواب؟
وهم
قال: الجواب أن الرضوان للمؤمنين على العموم، وعلى الخصوص،
في
فإن صح أنه في على وعثمان بعينهما أو في أحد بعينه وإلا فهو المؤمنين، من صح له الإيمان فسواء كان بايع تحت الشجرة أو غيرها فهو مرضى عنه، ومن لم يصح له الإيمان فهو معنا سواء كان تحت الشجرة أو غيرها، لأنا وجدنا الله يقول: إن الله رضى عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة أو غيرها، ونحن على شهادة الله هذه شاهدون.