بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

- oy

-

|:

مسألة:

أحسب عن أبي المؤثر قال:

فيهم

وأما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أنزل الله (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم) (1)

فقد علم أن فيهم المؤمن وفيهم الراجع عن إيمانه، فجعل الرضوان المؤمنين منهم خاصة ولم يقل لقد ولم يقل لقد رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة، ولو كان كذلك الاستحقوا الرضوان كلهم، وأنزل الله

:

فيهم:

) الذين يبايعونك إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا

عظيما) (1).

مسالة:

وعن رجل تولى رجلا على قلة علم منه بالولاية والبراءة فلما خالط الرجل وعرفه، فاذا هو ممن ليس يستحق الولاية، وحدثت له حالة أخرى غير الأولى، وجبن المتولى عن استنابته واستحيا منه، هل له أن يقف عنه حتى يحدث له حالة يتولاه عليها، أو يبرأ منه عليها، فأقول ليس له منه إلا إن يكون على حاله لا ينبغي له أن يتولاه عليها ثم أبصر بعد ذلك أن يقف عنه حتى ينصحه ويستتيبه، فإن تاب قبل منه وإن أصر برئ منه الا أن يكون على حاله لا ينبغي له أن يتولاه عليها، ثم أبصر بعد ذلك الوجه فيه فليرجع الى الوقوف عنه فلا يستتيبه.

مسالة:

سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رحمه الله عن الولى اذا رأى المنكر

(1) جزء من الآية (18) من سورة الفتح

:

(2) آية 10 من سورة الفتح