الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩إلا أنه لا يخلق على المسلم حتى يأتى ما لا مخرج له من الباطل بوجه من ه الحق وجوه
فمن ها هنا وقف المسلمون عن قطع البراءات (1) عن مسلم ما لم يظهر منه انقطاع عذر حتى يظهر انقطاع عذره، ثم هنالك يخلق عليه بعينه بالكفر، والله أعلم بالـ بالصواب،
قلت: فإن سمعت من سمعت منه أنه يقف عن من قد أجمع على البراءة منه، وقال: لم يصح مع حدثه الذى قد برئ المسلمون مثل ن ع م ثل و ي ع (2) • وقال: فاذا احتمل معنا صدق ما يقوله بوجه من الوجوه، فهو على ولايته، ما لم يبرأ من أحد من المسلمين من أجل براءتهم من ن ع م ث ل وى ع. أو يقف عن أحد من المسلمين أو من علمائهم من براءتهم منهما.
قلت: فإن كان يتولى هذين ن ع م ث ل وى ع اللذين قد برئ المسلمون منهما وهو يتولى الذين قد برءوا منهما لأن حدثهما كان شاهرا قاضية به الشهرة على أهل الأمصار، إلا أنه قد يوجد عن «أبى معاوية» رحمه الله أنه قال: لو نشأ ناشيء في أرض العراق وسمع بفضائل لى ع ولم يسمع بأحداثه جاز له ولايته، فإن سمع بعد ذلك من يبرأ منه من غير أن تقوم عليه الحجة بكفره كان عليه أن يبرأ ممن برئ منه، فاذا قامت عليه الحجة بالشهادة على كفره كان عليه أن يبرأ منه ويتولى المتبرئين منه، ولا بد له من أحد هاتين الحالتين، إما أن يتولاه بما قد رخص المسلمون من ولايته مالم تقم عليه الحجة بصحة أحداثه ويبرأ ممن يبرأ منه، وإما أن تقوم عليه الحجة بصحة أحداثه فتحرم ولايته
(1) في الأصل (البروات» والصواب ما اثبتناه (2) كان الأولى أن نترك عصر الصحابة فلا نتكلم فيه، ويكفينا اليوم أن. فيرا حقيقة ممن برئ الله منهم ورسوله من الكفار والفسقة والمنافقين