بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

قال: بالموافقة للمسلمين في القول والعمل، فمن وافقهم في طاعة الله بالقول والعمل، تولوه بالرفيعة اذا رفع العدل ولاية رجل وعدالته، وتولوه بالشاهدين تجب الولاية لمن شهدا له بالعدالة، وبالشهرة تجب

الولاية

قلت: فالبراءة مثلها؟

قال: نعـ

قلت: من كم وجه تجب؟

قال: من أربعة وجوه المعاينة لراكب الحرمة، وتارك الفرائض، والإقرار بركوب المحارم، وبالشاهدين العدلين على الحدث المكفر لأهله، وبالشهرة لمرتكب الحدث المكفر، فهذه الوجوه تجب بها حكم

الولاية والبراءة

مسألة:

مما عرض على الفضل بن الحوارى وأبى المؤثر، ولسنا نضيق على المسلمين الناظرين فى سعة المنزل لنا، وهو جابر له السؤال عندنا كما كان يسعه. وأما أن يكف عن ولايتنا فيما علمنا وادعينا من العدل فإن ذلك عندنا هلاك أن يقف عن أهل العدل على ما قالوا به من عدل الله فى كتابه حتى يرى أنه قد كفر، أو ليس هكذا يكون المسلم السائل؛ ومثل ذلك، ويشبهه عندنا المعروف من قول الفقهاء المسلمين، أو من جهل من يدينون به فى المزانى والسارق والقاتل والقاذف ومثلهم من أهل الحدود، فسأل عن دين المسلمين فيهم، وهو متول لهم فهو مسلم عندهم. فأما أن يكف عن ولاية المسلمين ويرى أنهم قد ضلوا وكفروا بما دعوه اليه من العدل فتلك منزلة لا يتولون أهلها، ولا يوسع فيها لأنا إن وسعنا في هذا وسعنا الوقوف عن ولاية أهل العلم من المسلمين