الجزء السادس والعشرون
الجزء ٢٦ · صفحة ٣٩٣التسمية لان المطبوخ عندنا مما مسته النار لانها قد مسته بحرها
ولو لم تمسه بلهبها كما ان ما مسته الشمس بحرها كانت ماسة له ولو لم يمسه قمرها (!)
(1)
قلت: فان حلف هذا لا يمس هذا الحب محدودا فمس
جانب الحب هل يحنث؟ قال:؛ انه يحنث لانه قد مسه. معي قلت له: فان حلف انه لا يشرب الماء او قال ماء فشرب
ماء الورد هل يحنث؟ قال: اما قوله: لا يشرب الماء فلا يعجبني ان يحنث الا ان يشرب الماء المشروب من الانهار والآبار والبور والامطار واشباه ذلك. واما قوله ماء فيعجبني ان يحنث اذا شرب ما كان من المياه المضافة مثل الورد واشباه ذلك مما يقع عليه اسم الماء المضاف ويقع عليه اسم الشراب في المعاني وما لا يقع عليه اسم الشرب في
الادوية وغيرها فلا يعجبني ان يحنث الا بمثل هذا اوينويه قال: اما اللبن فمعي؛ انه قد قيل: يحنث وكذلك عندي عسل النخل أحسب انه قد قيل: انه من الطعام، وأما عسل النحل فعندي ان فيه اختلافا ولا اعلمه طعاما يعتمد في الغذاء وانما يقع موقع الادوية والشهوات، واما عسل النخل فانه يعصم ويعتمد، ويعجبني ان يحنث اذا كان عسل النخل من التمر الا ان يكون نوى شيئا من الطعام فيعجبني الا يحنث اذا كان عسل النحل. واما عسل القصب فيعجبني ان يكون مثل عسل النحل
(1) قمرها - بالفاء - في النسخة المحققة.
393 -