بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس والعشرون

الجزء ٢٦ · صفحة ٤١٣

ومنهم من يقول: اذا لم يقصد بالسلام إليه وإنما سلم على الآخرين لم يحنث.

مسألة: وعن رجل حلف لا يكلم فلانا ما قدر على ذلك فمتى قدر وان كلمه وهو ناس أيحنث أم لا؟ فعلى ما وصفت فقد قال من قال: لا حنث عليه كلمه ذاكرا أم ناسيا، لأنه قد استثنى ما قدر فإذا كلم فلانا فلم يقدر على الامساك فلا

يحنث.

مسألة: وسألته عن رجل حلف لا يكلم فلانا وكان اماما في الصلاة فصلى بهم وسلم من صلاته، ولما فرغ الرجل المحلوف الذي حلف عنه عند القوم هل يحنث؟ قال: لا يحنث إلا أن يكون قصد إليه بمعناه في التسليم

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو علي موسى بن علي: من حلف لا يكلم فلانا فكلمه حنث وان سلم عليه حنث وان رد عليه السلام حنث وإن سلم على قوم

وهو منهم فلا حنث عليه حتى يقصد إليه. مسألة: قال وقد قيل: إنه يحنث حتى يخرجه من نية

التسليم ويقصد بالتسليم على سائر الجماعة.

مسألة: قلت: فإن كتب إليه كتابا أو أرسل اليه رسولا ان

يقول له عنه قولا أيحنث؟ قال: قد قال من قال: ذلك.

- 413 -