بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

مسألة:

-

- JA-

وجدت من أثر عن القاضي أبي زكريا في رجل يتوب الى الله من كل معصية ثم يعود يعصى ثم يندم ويتوب ثم تمضى عليه الأيام ثم يواقع لمعصية أخرى ثم يندم ويتوب أيجوز له أن يتولى بنفسه أم لا؟

الجواب:

قد قيل: إنه يتولى نفسه إن فارق المعصية

وقيل: إنه يتولى نفسه اذا تاب، والله أعلم.

مسألة:

فإن قيل لك: أفتولى نفسك فى حال الطاعة وتبرأ منها في حال

المعصية؟

فقال: لا يجوز أن يبرأ الإنسان من نفسه أبدا، ولو كان مقيما على المعصية ولكن يتولاها

فإن قيل لك: فما ولايته لنفسه الرضا عنها؟

فقال لا: فمن رضى عن نفسه فقد زكاها، ومن زكاها فقد شهد لها بالجنة، ولا يجوز هذا لأن الله تبارك وتعالى قال: (فلا تركوا

أنفسكم، هو أعلم بمن اتقى) (1).

فقد نهى الله عز وجل عن تزكية النفس

(1) جزء من الآية 32 من سورة النجم