بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

-

Y-

فقل: يخذله ولا ينصره ولا يوقعه في دنياه ويعاقبه في آخرته ويصليه النار وبئس المصير، فهذه براءة الله لعبده

فإن قال: فما معنى براءة الله: من أعدائه.؟

قيل له: فهو ضد الولاية، وأنه لا ينصرهم ويكلهم على أنفسهم ويتركهم في عقوبات الدنيا والآخرة

مسألة:

فإن قال: فما ولاية العبد لله؟

فقل: أن يتولى مدحه وينزهه وينفى عنه ما يكون للمخلوق

فإن قال: فما ولاية الله للعبد؟

فقل: ينصره ويوفقه ويرشده ويهديه ولا يخذله ويثيبه في

آخرته ويدخله الجنة

مسألة:

إن سأل سائل فقال: المؤمن يتولى الله؟

فقل له: نعم.

فإن قال: فما معنى ولاية المؤمن لله؟

فقل: هو أن يتولى القيام لمدحه وتوحيده وحفظ دينه ونصرة

أوليائه

قال أبو سعيد: معى أن هذا حسن ويخرج معنى ولاية المؤمن لله تبارك وتعالى أداء الطاعة مجملا فطاعته الله في موضع ولايته له كاملا