بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والعشرون

الجزء ٢٧ · صفحة ٥٢

مسألة: ومن جامع أبي محمد قال الله تبارك وتعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق) (1) وقال جل ذكره: {ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام) (2) وقال

(3)

جل ذكره: حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) الى قوله: إلا ما ذكيتم وحرّم تعالى الحيوانات التي أباح أكلها من سائر ما حرم من الحيوان إلا بعد تذكية لقوله تعالى: {إلا ما ذكيتم ك ولا تجعلوا قوله تعالى: إلا ما ذكيتم الذكاة اللغوية أو الشرعية فمن يقول الجميع انه لم يرد اللغوية وإنما أراد الشرعية الموافق عليها لأن الذكاة في اللغة هي على ما سمعنا من أهلها.

من

الشق

وأجمعوا انه لوشق شقا لم يوقف عليه لم يجزأ اكله ولا تناول شيء ذلك فعلمنا ان الذكاة المذكورة والمطلوبة هي الشرعية. لا كل ما استحق الذكاة في اللغة. فيجب أن تكون هي مما لا عصيان فيها لأن الشرع لا يرد بالمعاصي والذابح ما ليس له بالسكين المغتصب أو المسروقة غاصبا في الذباح والفعل الواحد الموحد الواحد من فاعل واحد، لا يكون طاعة ومعصية، وقد حصل هذا الفاعل على ما ذكرنا عاصيا في فعله واستعمال السكين المغصوبة في الذبح أو ذابح الشاة المسروقة لا يجوز أن تكون تلك الحركة التي تحرك بها الذابح والذبح الذي ذبحه وهي مغتصبة تكون طاعة إذ الذكاة طاعة.

(1) الأنعام الاية 121

(2) الحج الاية 34

(3) المائدة الآية 3

- 52 -

٧٬٤٧٢ / ١٧٬١٧٥