الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٥٣والمعتدي في شاة غيره معصية. والطاعة والمعصية متنافيتان وإذا بطل
أن تكون طاعة، فقد بطل أن يكون ذكاة شرعية. وإذا بطل أن يكون ذكاة شرعية لم يجز بها تناول الحيوانات
فإن قال قائل: الغاصب يكون عاصيا في العقل (نسخة) في الغصب
والسرقة ولا يكون عصيانه مبطلا لذبحه
قلنا: أيضا فان سرقته معصية واستعماله في الذبح معصية أخرى کرجل سرق طعاما فهو عاص بالسرقة. فإذا أكله حصلت له معصية أخرى في الأكل وكذلك الذابح بها عاصيا باستعماله كعصيانه في سرقتها. وان كان هذا هكذا فقد ثبت ما قلنا
فان قال: بأي موضع من السكين منع استعمال السكين
قيل له: اجمع الناس جميعا ان ليس به ان يذبح بها.
فإن قال: أوليس ورد النهي في هذا الموضع ما يمنع أكلها إذا ذبحت فلم منعت من أكلها؟
قيل له: منعنا من أكلها لما تقدم من ذكرنا له من انه لم يأت الذكاة الشرعية ولو كان ورد النهي في الآلة التي ذبح بها لا يمنع أكلها للزم الشافعي المبيح لها أن يقول: الذبح بالسن والظفر أن تؤكل.
- or -