الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦-
0 76
-
قال غيره: الولاية للرسول هى الإيمان به والطاعة له والتدين بدينه وما أشبه ذلك، لأنه لو عصاه لم يكن متوليا له وكان مفارقا له
مسالة:
جميع
وسلم
المقدور وعرفه بجميع
-
وولاية الله لازمة، ومن عرف أن الله ولى جميع الأمور، ومقدر ما لزمه أن يعرفه فقد تولاه، فولاية الله تبارك وتعالى واجبة على كل حال، وولاية النبي - صلى الله عليه ومعرفته من جميع الخلائق واجبة الإيمان به واجب، واذا تولى المؤمن الله ورسوله والمؤمنين في الجملة على الحقيقة فقد تولى من تجب عليه ولايته وذلك قول الله تبارك وتعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) (1) ولا يجب على العبد ولاية أحد بعينه على كل حال إلا ولاية الله وولاية رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وولاية من أطاعهما في الجملة وهم المؤمنون، وولاية الله ورسوله خالصة على الحقيقة وولاية أهل طاعة الله ورسوله فى الجملة على الحقيقة لأهل الصفة انهم أهل ولاية الله تبارك وتعالى ومرضاة الله لا يسع جهل ذلك أحدا، وولاية الرسول على أهل زمانهم الواجب عليهم الإيمان في جملة الإيمان والذى لا يكونون مؤمنين إلا بالإقرار به.
وليس على الجميع ولاية أنبياء الله ورسله في الجملة ولا التعبير في أحد منهم بعينه إلا من علم ذلك وعرفه، وإلا فلا يضيق على أحد جهل علم أنبياء الله والإيمان بهم وولايتهم اذا أقر بالجملة لأن في اقراره بالجملة التى أقر بها ودان بها الإيمان بجميع أنبياء الله ورسله وملائكته وجميع ما خاطبه الله به فى الجملة أن يدين به من قول أو عمل أو نية، فاذا أقر بذلك كان ذلك كاف له عن تفسير ما هو داخل في الجملة حتى يبلغ الى علم ذلك ويمتحن بشيء من ذلك وتنزل به بليته.
(1) جزء من الآية 55 من سورة «المائدة».