الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٩الباب الخامس
فى الوقـ
ـــــــــوف
قال روح بن يحيى: كل ما ركب الناس مما يدينون بتحريمه مما أوجب الله النار على ركوبه أو تضييعه فواسع للعالم بذلك جهل ضلالهم عليه منه في السؤال عنه مالم يرتكب مثله أو يتولى من ركبه أو من يتولاه عليه أو يثبت الإيمان لهما على ذلك أو يبرأ من أهل العلم إذا برءوا من الراكب أو المتولى، أو يقف عنهم، فهذا الإيمان الذي الناس جهله حتى تقوم عليهم الحجة بعلم من كتاب الله: أن ذلك الفعل مهلك لمن ركبه أو من دين المسلمين
يسع
من
وقال روح بن يحيى: كل ما ركب الناس مما يدينون باستحلاله مما أوجب الله العذاب على فعله فغير واسع للعالم بذلك جهل ضلالهم عليه وغير منفر فى السؤال عنهم وقيام الحجة عليه في ذلك علمه أن الراكب لذلك مستحل دائن لأن فى أصل ما كلف الله العباد علمه الأيمان الذي لم يعذرهم بجهله أن يعلموا أن ذلك كذلك، وكذلك ينبغى في صفة الحق وذلك فضل وله من كتاب الله. قوله تعالى: (ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم) (1). مما يقطع به عذر الشاك في المستحلين الدائنين باستحلال ما ركبوا
وهناك آيات كثيرة من كتاب الله فى ذلك، ولا نعلم محادة أشد ولا أعظم من محادة المستحل لما حرم الله، والمحرم لما أحل الله الدائن بركوب ذلك، بالادعا على الله عز وجل وعلى رسوله ـ صلى الله عليه
وسلم - في حل (3) ما حرم وتحريم ما أحل
و
وكما لا
يسع الشك فى هلاك المشركين المستحلين لما حرم الا الله،
"
المحرمين لما أحل الله الرادين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) الآية: سورة التوبة جزء من الآية 63
•
(2) في الأصل «احلال) والصواب ما أثبتناه