بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠

-

عدل ما جاء به عن الله عز وجل من التنزيل والتأويل فكذلك أيضا الله، والمحرمين لما أحل الشك فى هلاك المستحلين لما حرم يسع

لا

الله الدائنين بذلك

-

?

فمن أقر بدين نبي الله فى الجملة ثم خرج من الرضا بحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يترك التسليم لما قضى في استحلاله ما حرم وتحريمه ما أحل، بدين يدعو اليه وبتأويل أبطل فيه حق ما عليه فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم - والرضا بحكمه والتسليم لقضائه ولذلك أنفقت حالهم وحال المشركين فى الاستحلال، واختلف في الأسماء والأحكام فليسوا سواء، هؤلاء مستحلون جاحدون لما جاء من الله من تنزيل أو تأويل، كاذبون على الله. هؤلاء مستحلون جاحدون للتأويل، مقرون بالتنزيل، قابلون للجملة التي دعا اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم - قائلون على الله وعلى رسوله بغير الحق.

-

وكذلك اتفقت حالهم وحال المشركين فى الاستحلال واختلفت في الأسماء والأحكام فليسوا سواء من جحد عدل مادان به المسلمون

—

ورد عليهم، عدل ما قالوا من الحق في كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ـ بعلم منه بترك الحق أو جهل فهو ضال هالك، لأن الله لم يجعل لأحد عذرا في رد عدل أنزله أو فريضة فرضها

في كتابه

ومن كذب على الله في رد تنزيل للقرآن أو أقر بتنزيله ورد على الله عدل تأويله، كان كاذبا عليه كافرا لتنزيله الجاحد به، کفره کفر شرك، والمقر بالتنزيل المبطل لعدل تأويله بجمعهم القرآن في تسميتهم بالكفر، وكفر المقر بالتنزيل كفر نعمة لا كفر شرك، وقال الله تبارك وتعالى: (قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون * متاع في الدنيا ثم الينا مرجعهم، ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون) (1).

(1) الآيتان: 69، 70 من سورة يونس».