بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٢

-

تولى وليه على الشك ولو كان كذلك كان سالما، ومن برئ من وليه على الشك ولو كان كذلك كان سالما ومن برئ من وليه على الشك ولم يكن كذلك كان هالكا، وذلك أن الولاية أصلية والبراءة حادثة لأن الولاية أوجب من البراءة لأن الولاية تقبل من الرجل الواحد والمرأة والعبد الواحد إذا كانوا من المسلمين يبصرون الولاية والبراءة إذا قال واحد من هؤلاء فإن فلانا لنا ولى، أو نحن نتولى فلانا وهن من المسلمين وجبت ولايته بلا بحث ولا بيان غير ما قد رفعوا من ولايته. والبراءة لا تكون الا بشاهدى عدل البحث والبيان والحجة

وفى المأثور عن أهل العلم أن الأعمى يؤخذ عنه رفع الولاية ولا تقبل

منه البراءة.

مسألة:

سألت محبوبا فقلت له: وجدت فى كتاب اذا عرف الرجل حلالا أو حراما فرأى رجلا يقول: إن الله أحل كذا وكذا ما يعلم هذا أن الله حرمه، وكان فى الكتاب لا يسعه إلا أن يعلم كفر هذا الرجل لأن الكاذب على الله ليس بمسلم، ولو وسعنا جهل هذا لو سمعنا جهل من يعلم أن الله واحد ثم برئ من يقول إنه اثنين فلا يدرى الكفر بهذا أم لا؟ وكيف ترى هذا رحمك الله؟ أصواب هو أم لا؟

قال له محبوب رحمه الله: ليس له أن يرجع عن علمه وليس له القياس بأن الله واحد أو اثنين بمنزلة الحلال إذا حرم أو الحرام إذا

حل.

مسألة:

ووقوف الدين هو الوقوف عن جميع الناس الذين لا يعلم حالهم على اعتقاد ولاية المحق وخلع المبطل فى الدينونة لله بولاية كل مسلم،