بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

87

-

والجاهل بحرمة الحدث اذا 000 (1) العالم فى شريعة اعتقاده في دينه

مسألة:

والوقوف على ثلاثة أوجه:

وقوف دين وهو وقوف السلامة للمسلمين بوقوفهم عمن لم يعرفوا منه ما تجب به الولاية وما تجب به البراءة فحال الجميع في حال وقوف الدين حتى يعلم من كل واحد بعينه ما تجب به البراءة أو الولاية من غير جهل من الواقف بما تجب به الولاية ولا ما تجب به البراءة إلا موضع ما جهل من أعمال العالمين فهذا وقوف الدين

ووقوف الشك إذا بلغته الحجة من ولاية ولى أو عداوة عدو فشك في ذلك ووقف الموضع ضعفه وشك فيمن تولى الولى وفيمن برئ من العدو الموضع شكله وضعفه ولم يتول الأمر شك كشكه فهذا وقوف الشك ووقوف رأى وسؤال وهو أن يبلغه الحدث الذي تجب به البراءة ممن أحدثه، ولا يقف على ما يجب به الحكم فى ذلك فيقف عن المحدث ويلتمس السؤال ولا يدين بالوقوف في هذا الموضع، وإنما يقف وقوف رأى وسؤال بما يلزمه من ذلك الحدث

فهذا وأمثاله من وقوف الرأى والسؤال، وربما يكون وقوف رأى بغير سؤال إذا كان لا يعرف صفة الحدث فيسأل عنه، وهذا يكون من وقوف الرأى ولا يلزمه فيه السؤال ولا يدين أيضا في هذا الوجه

بالوقوف.

(1) هكذا في الاصل بياض متروك