الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦-
86
-
ووقوف السؤال هو الذي ذكره الربيع في الفريضة، وما قال في المختلفين الذي يقول أحدهما هذا حلال جاء من عند الله، وقال الآخر لا، هذا حرام حتى يبرأ كل واحد منهما من صاحبه • إن السامع يقف عنهما على التفسير لا على الجملة لأنه يبرأ من المخطئ، وإن لم يعرفه بعينه ما لم يكن أحد المختلفين حجة عليه في قوله، ووقوف السؤال إنما هو كله فيما يسع جهله.
مسألة:
ومن جواب محمد بن الحسن إلى أبي القاسم عمر بن أبي القاسم
ابن اليمان:
وقلت: هل يجوز للمسلم أن يدين بالسؤال عن المحدثين الذين قد
سلفوا وكانوا أئمة أهل جور؟
؟
وهل يجوز لنا أن نأمر أحدا من ضعفاء المسلمين أن يدين بالسؤال عن أحد من الأمراء والأئمة الذين جاروا في حكمهم واعتدوا على رعيتهم وقلت: ما يلزمه إن ألزم الضعفاء أن يدينوا بالسؤال عن هؤلاء الذين وصفتهم لى، وما هذه الصفة التي إذا صار اليها كان عليه السؤال
عنه
فعلى ما وصفت فليس لهذا أن يدين بالسؤال فيما يسعه جهله على
أن ليس للعالم أن يحمل على الجاهل فيما يسعه جهله أن يعلم كعلمه أو أن يبرأ كبراءته، فإذا فعل ذلك العالم فلا عذر له في ذلك، وقد قطعت حجته، وكذلك ليس للجاهل أن يحمل على العالم بعد معرفته أن يرجع إلى منزلة جهله، فإن فعل ذلك الجاهل فقد دحضت حجة الجاهل بهذا.