بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والعشرون

الجزء ٢٧ · صفحة ١٧٨

ما أسكر منها وما لم يسكر، فمن شرب من الخمر قليلا أو كثيرا فقد شرب

حراما، وعليه الحد وإن لم يسكر

ومن شرب من النبيذ المنهي عنه أو من غيره فسكر فعليه الحد. وان

لم يسكر فلا حد عليه (نسخة)

(1)

وفي الحديث فلما ذكر الله ذم الخمر والميسر فقال: و فيهما اثم كبير ومنافع للناس) يعني اللذة والتجارة والفضل الذي يصيبه في القمار وهو الميسر فكان المسلمون يشربونها على المنافع وهي يومئذ حلال فصنع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صنيعا ودعا اليه اناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسقاهمم من الشراب حتى أخذ فيهم. فلما حضرتهم الصلاة تقدم رجل من خيارهم في صلاة المغرب فقرأ: قل يا أيها الكافرون (2) فأخطأ في أولها وآخرها فصار شرابها في مواقيت الصلاة منسوخة نسختها هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) (3) فكانوا يشربونها بعد صلاة الغداة ثم ينامون فاذا حضرت صلاة الأولى وقد ذهب عنهم السكر فصنع رجل من الانصار صنيعا ودعا سعد بن أبي وقاص وكان شوى

رأس بعير فأكلوا وشربوا قبل تحريم الخمر فأخذ فيهم فافتخروا وانتسبوا

وقالوا الشعر فقام الأنصاري فأخذ رأس البعير فضرب به رأس سعد فاذا الدماء على وجهه فانطلق الى النبي صلى الله عليه وسلم مستعديا. فنزل تحريم الخمر في الآية التي في المائدة. وقيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أيها الناس ان الخمر

(1) البقرة الآية 219 (2) الكافرون الآية 1 (3) النساء الآية 43

- IYA -

٧٬٥٩٥ / ١٧٬١٧٥