الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ١٩٦قال: قلت لعلي وما هي؟
قال: الطلاء
وأجمع كل من أجاز شرب النبيد وحرمه أن السكر منه حرام. واختلفوا في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل شراب اسكر فهو حرام» مع اتفاقهم على تصحيح الرواية.
حرام.
فقال قوم: المحرم منه كل ما أسكر منه الكثير والقليل منه والكثير منه
فقال قوم: المحرم منه الذي يسكر دون ما لا يسكر وأن الشربة التي تسكر هي الحرام، وهذا الأخير هو الذي يذهب اليه ما ذهب بتحليل شربه من أصحابنا
وإذا كان الاختلاف بين الناس فالخبر على ضربين فسد أحدهما وصح الآخر، والنظر يوجب إذا كان صحيحا أن قول من قال: ان الشربة التي
حدث معها السكر هي المحرمة دون غيرها
ان ذلك اغفال ممن قاله اذ محال أن يحرم النبي صلى الله عليه وسلم الشيء بعد فعل الفاعل له. وانما حرم شرب المسكر قبل شربه وغير جائز أن يحرم شيئا ويكون ذلك الشيء المحرم غير معلوم اذ لو كان ذلك كذلك لما وجد العباد السبيل الى الطاعة لأن المطيع متى قصد الى فعل ما أمر بفعله وبترك ما أمر
196 -