الجزء السابع والعشرون
الجزء ٢٧ · صفحة ٢٢٩وإذا كان النبي لا أجاز شرب النبيذ لهم للعلة الظاهرة فيهم بعد تحريمه كان علتهم فنحب أن يكون التحليل لهم مخصوصا لا يدخل معهم فيما رخص من ليس في معناهم وعللهم ألا ترى الى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رخص للعرنيين أن يشربوا بول الابل للاستسقاء الذي كان بهم.
مسألة: ومن ـ كتاب أبي الحسن - وقالوا: أمرهم أن يشربوا في الأديم التي تلاث على أفواهها وذلك إذا لم يصر مسكرا اليه لعلة انه قال: «كل مسكر حرام». إلا في الأديم فدل ذلك أن كل مسكر حرام أي في أي وعاء كان مع انهم لا يجيزون الشراب في جلود الابل والبقر وانما يجوز عندهم في جلود المعز والضأن اذا كان طاقا واحدا ويوكا ويحرموا ما لم يوك، ولم يجيزوا منها ما يغير العقل لأن الخبر جاء أن «ما اسكر كثيره فقليله حرام).
مسألة: اتفق أصحابنا على تحريم شراب الجر اذا عمل للنبيذ ولو لم يسكر ولم يجيزوه في الحنتم ولا في النقير ولا في الدباء ولا في المزفت للخبر.
وعن عمر انه قال: للأسنة تختلف في بطني أحب إلي من أن أشرب نبيذ الجر، ولانا أأشرب من قمقم مغلي محمي فيقطع ما قطع ويدع ما يدع لا حب إلي من شرب نبيذ الجر.
وفي حديث بسند قال: سألت ابن عباس عن الجر الأبيض والجر
229 -
•
الأخضر والأحمر والأسود