بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

93

جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) (1) فعلى الخلق التوبة من كل صغيرة وكبيرة، وليس كما يقول هارون فإنه ليس له سلف يوثق

بهم

ولا يؤخذ

من المسلمين ليتبرأن بهم اتهم ولم يقبل منه

عنهم

فان رمي به

أحدا من

ذلك عليهم.

ومما زاده غير المؤلف: للكتاب والمضيف إليه من جواب الشيخ أبي سعيد رحمه الله: وصل كتابك أخي وولدى وعزيزي أدام الله كلاءتك وحفظك وسلامتك، ووقفت عليه ووليت وكتبت عن حال سلامه والحمد لله حق حمده وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليما

وذكرت رحمك الله عن وقوف الشك عمن برئ منه المسلمون بحدث

يثبت الإجماع بتحريمه؟

قلت: هل للمتبرى من المحدث أن يقف عمن وقف على الشك، فمعنى أنه قد قيل إن وقوف الشك لا يجوز وانه لا يسع وان الشاك هالك إذا كان وقوفه ووقوف الشك.

وقلت: إن أجاز ذلك فعلى أى سبيل يجوز ذلك عنه؟

فمعى أنه إذا وقف الواقف وقوف الشك وجبت البراءة منه

وقد قيل: إن وقوف الشك أن يقف عن المحدث وعمن برئ منه من علماء المسلمين برأى أو بدين أو عن أحد من ضعفاء المسلمين بدين فهذا من وقوف الشك الذي لا يسع فإذا بلغ العالم إلى علم الحكم على هذا الواقف فعليه بالبراءة وإن ضعف عن ذلك ولم يتوله بدين ولم يبرأ من العلماء إذا برءوا منه برأى ولا بدين ولا من أحد من ضعفاء المسلمين إذا برءوا منه فهو سالم إن شاء الله، وذلك إذا كان الحدث مما

(1) جزء من الآية 31 من سورة «النور».

يسع