بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

1

-

جهله حتى يركبه أو يتولى راكبه، أو يبرأ من العلماء إذا برءوا من راكبه ووقوف الشك لا يقع اسمه ولا معناه إلا على مالا

يسع

وأما في المتلاعنين ونحوها من أهل الأحداث المشكلة المحتملة الحق

عن

والباطل فلا يكون ذلك وقوف الشك بل ذلك وقوف سلامة، وتنزها الدخول في القطع بحكم فى الولاية أو براءة بغير برهان لاشك فيه من المحدثين ولا أعلم أن أحدا قال في المتلاعنين ببراءة في القطع فيهما ولا في أحدهما إلا على الاعتقاد فيهما من طريق الشريطة في المحق منهما من المبطل، ولا يكون الوقوف في المحدث بعينه الذي يسع جهله وقوف الشك إلا أن يقف عن المحدث وعمن برئ منه من علماء المسلمين على حدثه بالحق برأى أو بدين أو من ضعيف منهم بدين أو براءة من أحد منهم بدين أو يكون الحدث مما لا يسع جهل علمه وما تقوم به الحجة من حكم من أحداث المحدثين، ولا يصح عندى فى المتلاعنين براءة سلامة

العقل

إلا في الشريطة ولا يشبه ذلك عندى اللذين اقتتلا حتى قتل كل واحد منهما صاحبه ولا يعلم أيهما مبطل على صاحبه لأن هذين قد أظهر كل واحد منهما حدثا في ظاهر الأمر يحتمل الباطل بنفسه في ظاهر الأمر في حكم الظاهر ويدرك البلوغ إليه بالبينة، والفرق عندي في وقوف الشك ووقوف السلامة من صنوف الوقوف وهو كل وقوف لا يسع فهو وقوف شك من أى وجه كان، وقوف السلامة كل وقوف يسع في الدين كان أو برأى أو سؤال أو غير سؤال، فهذا هو الفرق عندى عند من

بدين

يعرف تأويل ذلك ومعانيه.

ووقوف الشك الذي لا يسع هو عندى من المنكرات، فمن بلغ إلى علم ذلك فى الشاك فهو مصيب فى البراءة منه ومن ضعف عن ذلك ووقف عنه وتولى من برئ منه من المسلمين فقد وسعه ذلك في هذا كله، كما وسعه الوقوف في سائر المحدثين مع ولاية المتبرئ من المسلمين منه فافهم ذلك ما لم يكن الحدث لا يسع الشك فيه

رجع إلى كتاب بيان الشرع]