بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٥

-

-

مسألة:

ومن سيرة أبى مورود: فما أشكل من شيء عمل به من مضى فالوقوف جائز، ورد علمه إلى الله وإلى أولى العلم وليس بوقف المسلمين ولا يحملون على ذكر أحد بعينه وبنفسه والحق أحق أن يهتدى به من عمل به. والباطل باطل أهله أحق بما عملوا منه وأولى به.

وليس علينا دعاء إلى البراءة من مخطئ بعينه إلا أن يخالف فيه مخالفة بنفسه بعذر له ليس فيه تصادق ويعرف كذب ما قال فيه، فيقول فيه بغير الحق ويثبت ولايته على الباطل فيضل ويضل بتكلمه فيه، وينزل على تسميته بعينه وعذره بغير الحق وهو ما أمسك عن ذلك.

وقيل: قول المسلمين في صفة العدل على الناس سالم، سالم كذلك أمر من خلا مثل عثمان وعلى ومن دخل عليه خطأ فضل به، فليس علينا نصف خطأه للناس ولا نكلفهم الإقرار بخطئهم لا يكونون مسلمين إلا بذلك، ولكن عليهم الإقرار للمسلمين والتسليم لهم بما دانوا به من صفة العدل فى أهل الخطأ والصواب

مسألة:

عن أبى الحوارى: وإذا كان حدث يبرأ منه المسلمون به كان عليه أن يتولى من برئ منه من المسلمين، فهذا الذى جاءت به الآثار وقد فارق المسلمون الشكاك.

فإن قال قائل: ليس ينصب الشك دينا، ووقوفنا وقوف مسألة

قيل لهم: إنما يجوز الوقوف بالمسألة عن المحدث بعينه ولا يجوز الوقوف عمن تولاه ولا عمن برئ منه، فإذا كان الوقوف عن المحدث وعمن تولاه وعمن برئ منه فقد نصبتم الشك دينا، واتبعتم قول