الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٧-
97
-
وأما وقوف السؤال فهو كل ما اختلف فيه أهل الحق وتنازعوا حكمه حتى يؤدى ذلك إلى تخطئة بعضهم بعضا ويبرئ بعضهم من بعض، عليه فالناشيء الضعيف الذى لم يعلم ما اختلفوا فيه ولم يعرف المصيب من المخطئ فالواجب عليه الوقوف عن جميعهم، وعليه السؤال عنهم وعن حكم ما اختلفوا فيه إلى أن تقوم له الحجة بصحة الحكم عنه فيدين لله بعلم فهذا وقوف السؤال
وأما وقوف الإشكال فهو مثل الوقوف عن المتلاعنين والمقتتلين والمتبرئين من بعضهما بعضا فإذا لم يعلم في الأصل كيف حالتهم ولا المحق منهما من المبطل وغاب علم ذلك فهذا هو وقوف الإشكال
قال غيره: إنما هذا إذا لم يعلم المبتدى منهم بالبراءة من صاحبه، وأما إذا علم الحدث أو علم المبتدئ بالبراءة من صاحبه فإنه قد قيل فيه ما قيل والله أعلم.
وأما وقوف الشك فهو الذى لا يتولى أحدا إلا من شك أو وقف
مثل شكه ووقوفه.
ومن الكتاب: إعلم أن وقوف الرأى أن ترى وليك يعمل عملا لم تعلم ما يبلغ به فأردت أن تسأل عنه فنسيت الفعل أو لم تذكر، وهذا الموضع مما يلزمك فيه الوقوف وهو وقوف الرأى. هكذا وجدت انقضى.
مسألة:
جواب من الحوارى بن عثمان إلى سعيد بن عبد الله:
سألت عن وقوف السؤال: كيف يكون؟
وقلت: سمعنا أن وقوف الشك هو أن لا يتولى الأمر شك ووقف
(م 7 - بيان الشرع جـ 3)
مثل شكه ووقوفه.