الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨98
-
وسمعنا أن من وقف عمن تولى وتولى من تولى فقد تولى، وإن وقف وتولى من برئ فقد برئ، وإن وقف عمن تولى وعمن برئ. قلت: فأخاف أن يكون هذا هو وقوف الشك.
قلت: فصف لى وقوف السؤال.
فأما عبد الله بن محمد فأحسب أنه قال: وقوف السؤال مثل الرجلين يتنازعان الأمر، فيقول أحدهما: هذا حلال، ويقول أحدهما هذا حرام فيسمعهما الرجل، ولا يدرى ماذ لك لشيء فيقف عنهما ويسأل المسلمين أو كنحو هذا.
وأما محمد بن روح فقد قال فى هذا أو أكثره نقف على جوابه إن
شاء الله
وأما أنا فالذى عندى كنحو ما يوجد عن أبي عبد الله أنه قال: وإن اختلف أهل الدعوة بينهم حتى يبرأ بعضهم من بعض ويقدم بعضهم إماما دون بعض ويختلفوا وتقع البراءة والفرقة بينهم
فإن للمسلم أن يمسك حتى يعلم وهو كمن لا علم للمسلمين بحاله لأنه قد حدثت أحداث لم يعلق المحق فيها من المبطل ولا تجوز ولاية فريقين يبرأ بعضهم من بعض ويلعن بعضهم بعضا، ويستحيل بعضهم دماء بعض، وقد يكون الفريقان في حال يضلان جميعا، والإمساك عن أمرهم حتى يعلم. هكذا عن أبي عبد الله، وأرجو أن هذا عندك، وهذا عندى كنحو ما قال محمد بن روح أنه برأى يكون الوقوف برأى لا بدين والله أعلم بالصواب.
مسألة:
قلت: فهل يجوز أن يقف عن رجل قد كفر وهو يعلم كفره، ويتولى