بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٣٥

الولاية والتقديم فيما يستقبل من الأحكام حتى يحدد ذلك له الامام الثاني في القضاء والولاية. وأنه يحسن ان وجد غير القاضي او افضل منه ان يقدم عليه مكانه وان لم يوجد أفضل منه فأحب ان يجدد له الامام الولاية على القضاء وان لم يفعل ذلك فان ذلك ثابت من الولاة والقضاة من فعل الامام الأول اذا كانوا اهلا لذلك ما لم يعزلوا في بعض القول لان الفعل من الامام ليس للامام وانما هو لكافة اهل الاسلام وكأنه حكم قد حكم به. وأما ان زال الامام او زال أهل الاسلام فان أمور القضاة والولاة والمتخلفين بعد ذلك تزول عن الرعبة. قلت له فان كان الامام قد فرض للقاضي أو الوالى عطاء معلوما فزالت امامته بوجه من الوجوه وأقيم الامام بعده لم ينقض الامام الثاني ما قدمه وامر به الامام الاول وهل يجوز للقاضي والوالى أخذ عطاءه مال من المسلمين على قول من يثبت لهم ذلك ما لم ينقضه الامام الثاني. قال هكذا اذا أتم على ذلك الامام ولم يعزله. واحب في الفرائض خاصة ان لا معي يتقدم فيها الولاة والقضاة إلا بمشورة من الامام الثاني لان ذلك على المسلمين لا لهم وقيامهم للمسلمين لا عليهم وهذا أضيق عندى مسألة: قلت فالشراة اذا كان لهم عطاء قد فرضه لهم الامام الأول فلما قام الامام الثاني اقرهم على ما كانوا من منافع الامام والرعية ولم يذكر لهم العطاء شيئا هل يجوز لهم أخذ عطائهم من حيث وجدوه من مال المسلمين بغير مشورة على الامام الثاني. قال فلا يعجبني ذلك لانه على المسلمين وليس هم. فان كان الامام قد جعل ذلك لهم أعنى الاول واثبتهم الامام الثاني فيما جعل لهم الامام الاول في الجملة وفعلوا ذلك مضى ويشاورون الامام الثاني ويجعله لهم هكذا فيما لهم ولا أحب تضييعهم لامور المسلمين حتى يعزلهم عنه الامام الثاني ويجوز لهم ما للامام الاول من القيام بأمور المسلمين اذا قام عليهم وفي مالهم على المسلمين فرق.

مسألة

رجوت ان

يسعهم

ذلك فيما

: في القاضي والمعدى من الزيادة قال ابو سعيد ان صفة المعدى

هو الذي عند الامام. هو الذى يلى الاحكام عند الامام مما يرفع اليه الامام

-

31

-