الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٣٤يولوا القاضي القضاء عندى عليه حجة في عزله كما للامام عليه ما استقام على العدل وقام به ولم يضيع شيئا من الأحكام ولم يضعف عنها فهو عندى بمنزلة الامام ما لم يكن عليه إمام. وأما تقديم السلطان للحاكم اذا كان السلطان عدلاً فهو بمنزلة الامام وقد مضى القول فيه. واذا كان السلطان جائراً وقدم الحاكم وقبل منه الحاكم على غير معاندة للمسلمين ولا خروج من رأيهم بوجه من الوجوه لضعف منهم عن الأمر او لترك منهم له اذا كانوا في حال تقية أو تضييع منهم لما يلزمهم فاذا كان على احد هذه الوجوه او ما يشبهها فأقامه السلطان للحاكم عندى على هذا الوجه يعجبني ان يكون بمنزلة عقد الجماعة للحاكم ويثبت له معنى الحكم والقضاء ويجب عليه ما ألزم نفسه من قبول ذلك ولا يكون للسلطان عليه حجة في عزل اذا قام بالعدل وكان من المسلمين الذين هم أولى بالأحكام السلطان عندى في عزل الحاكم اذا كان السلطان من
جائراً بعد ان ثبت له احكام القضاء بتسليمهم اليه ذلك واقامتهم له على وجه من وجوه العدل بمنزلة السلطان العادل من يكون له الحجة عليه اذا شاء عزله وقدم غيره بل للمسلمين الحجة على السلطان للاحكام أو في غيرها اذا كان السلطان جائرا ما قام بالعدل أو أخذه من وجهه وسار به على وجهه ومن وجهه عندى ان يقوم بالعدل على غير معاندة للمسلمين ولا يقدم على احد منهم في ذلك ولا استبداد برأيه عن أهل الرأى منهم فالمناصحة للحق الظاهرين منه أو المستترين عنه لتقية لأن المسلمين أولى بالأمر اذا نصحوا الله فيه. وقاموا به وألزموه انفسهم سراً وعلانية من السلطان الجائر ومن غيرهم من اهل القبلة بتدين أو بما ينتهكون بتحريمه
فساق
مسألة: وسألته عن امام عدل اقام قاضيا في ايام حياته ثم زالت امامته بموت او غيره و لم يخلفه امام بعده هل يكون قضاء القاضي واجبا على الرعية أن لو كان الامام حيا قائما. قال فانه مادامت الدار في ايدى المسلمين فحكم الاسلام جائز باقامة القاضي على قضائه حتى يقوم امام غيره. واحسب انه في بعض القول. إنه إذا زال الامام بموت أو عزل انتقض ما كان فعل من
30
-