بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٤

-

104

-

،

ذات شبهات، منها ما يخرج فى الاجتهاد، ومنها ما يخرج في الدين والمبين المفرق فيما بينهم عديم في زمانك فيما أرى، فإذا كان بشير يقول: إن المفرق فيما بينهما عديم فى ذلك الزمان الذي كان فيه مثل الله بشير وعبد بن محبوب وأبى قحطان وأبي المؤثر وغيرهم من أهل العلم والبصر فكيف لا يكون عديما في هذا الزمان، وقد كانوا لما وضح قى موسى بن موسى وراشد بن النضر يوجد عنهم أنهم قطعوا بالبراءة، ولما أشكل الأمر عليهم فى عزان بن تميم الأحداث التي كانت في أيامه وقفوا وأمسكوا. فكيف لا يقف غيرهم ممن هو أقل علما وأضعف بصيرة.

الأمر عندهم

?

ومن جوابه أيضا: ففى فعل المسلمين عذر وسعة، فهذا في الأمر الواضح فكيف فيما يتنازعون فيه وقد علمت أن المشكوك موقوف والاختلاف فى المشهور هو الداء العياء، فإذا كان هذا قول بشير فكيف يكون غيره من أهل الضعف وقلة البصيرة.

مسالة:

قلت له: فإن الرجل يكون له عندى أصل ولاية ثم أرى منه ما أنكر وأكره، ولا يكون فراق أترى لى الكف عنه؟

قال: نعـ م.

قلت: ورأيت منه بعد ذلك صلاحا، أرجع إلى ولايته؟

قال: نعم.