بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٥

الباب الشام

في السؤال

وقال: إنما يجب السؤال ويكون فرضا في موضعين:

1 – عند اختلاف الناس في الدين فيؤدى (1) اختلافهم الى تخطئة بعضهم بعضا، فعند ذلك يكون السؤال ليعلم (2) المحق منهم فرضا، وذلك بالكتاب لقول الله (تبارك وتعالى):

(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) (2). ولم

يصل أحد إلى الكون عندهم إلا بطلبهم والسؤال عنهم

-

2

والموضع الآخر إذا وجب الفرض وحضر وقته فعليه السؤال عند حضور وقته، فإن خشى فوت الوقت ولم يجد من يعبر له، فعند ذلك يكون السؤال فرضا مثل الصلوات والصيام وأشباه ذلك، وليس بفرض قبل حضور وقته.

مسألة:

وسألت أبا سعيد عما يلزم العبد السؤال فيه كيف يكون اعتقاده في السؤال فيها جهل مما لا يسعه جهله، أو يسعه جهله أو علمه فجهل

الحكم فيه؟

(1) فى الاصل «مما يؤدى» ولا يتفق. (2) في العبارة اضطراب ضبطناه. (3) الآية 1،19 من سورة «التوبة».