بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٧٧

الباب الخامس عشر في ديوان الوالي وقبضه

عن أبى علي الحسن بن أحمد وما تقول في الوالي اذا جعل له من ولاه ان يأخذ من واجبه ما أراد من مال المسلمين. وواجبه دراهم هل له ان يأخذ ذهبا أو يأخذ حيوانا اذا وقف ثمنه أم كيف الوجه في ذلك. فاذا جعل له الامام ذلك ان يأخذ بواجبه ما أراد كان له ذلك. وأما الذهب فالله اعلم

علومة

وكذلك اذا جعل له من جعل له الامام ذلك جاز ذلك والله اعلم. مسألة: قال لما ولى ابو بكر الصديق رضى الله عنه الخلافة وضع ثيابه على عاتقه ثم خرج الى السوق ليبيع فقال له عمر انك لا تستطيع هذا ان امر الناس يشغلك ولكن انفق من مال الله فانفق في سنتين وبعض أخرى ستة آلاف فلما حضرته الوفاة قال انى أردت ان لا اصيب من هذا المال شيئا فأبى عمر واني قد اصبت منه ستة آلاف درهم فأرضى التي بكذا وكذا مكان ما اصبت من مال الله. فلما قام عمر ذكره فاستغفر له. فقال أحب أن لا يجعل لاحد بعده مقالا. وقيل لما ولى أبو بكر رحمه الله قال المسلمون افرضوا لخليفة رسول الله الا الله ما يغنيه قالوا برداه اذا اهلهما أو وضعهما وأخذ غيرهما ونفقته على اهله كما كان ينفق قبل ذلك وظهره اذا سافر. فقال ابو بكر رضيت. وقيل لما ولى ابو بكر رزقه المسلمون خمسين ومائتي دينار كل سنة وشاة غير سقطها في كل يوم فأقام حوالا ثم أن أناساً من المسلمين راه إيرادا له في السوق فأتوه فقالوا ألم تكفيك هذه المؤنة بخمسين ومائتي دينار وشاه غير اطراقها كل يوم. قال لا والله ما يكفيني قال عبد الرحمن بن زيد بن اسلم قال أقام المسلمون لابي بكرستين درهما في كل شهر فما حتى استحلف ابا عبيده بالله لو ولى هذا الامر رآها طيبة فحلف ابو عبيده على ذلك فلما اقاموها في الفيء عمد الى كل ما يملك فالقاه في بيت المال فتوفى ابو بكر فوجد ما جعل في بيت المال اكثر مما أصاب من الفيء.

يبيع

اخذها

-

73

-