بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٠١

والصحة من عقيدتك نفسك ومن ومن تحسن عليه معونتك ويحضرك التوفيق في قضيتك. ويكون من تستعين به في المسألة عن أحوال هؤلاء الشهود ومذاهبهم وما يعرفون به وما ينسبون اليه في مجالسهم ومساكنهم أهل الورع والأمانة والصدق والصيانة وان تحدث المسألة عنهم في كل وقت وتفحص عن خبرهم في كل فتنه ثم لا يكون سقوط عدالة من كنت قدمت عليه تعديله من استقبال الواجب في مثله واستعمال الصحة في امره. وان تشرف على اصحابك واعوانك ومن تجرى امورك على يده من خلفائك وانسابك اشرافا يمنعهم من ظلم الرعية وتقبض ايديهم عن المآكل الردية. وتدعوهم الى تقويم اودهم و اصلاح فاسدهم ويزيد في بصيرة ذوى الامانة والقوة منهم والنزاهة فمن وقف منهم على امتثال لمذهبك وقبول لادبك واقتصاد فيما يتقلده لك أقررته واحسنت مقالته ومؤنته. ومن تبينت منه حيفا في حكمه وتعديا في سيرته وبسط اليد الى ما لا يجب له تقدمت في صرفه. والاستدلال به والزمته ما يلزمه وان تختار لكتابتك من يعرف بالسداد في مذهبه والاستقلال فيما يتقلده والايثار ولتدين من تصحبه ومن تقدر عنده تقديما لنصحك فيما يجرى على يده وتوخياً لصدقك فيما يحضرك ويغيب عن مشاهدتك فانك تأمنه حكمك على ما لا يؤمن عليه إلا الأمين وتفوض اليه من حجج الخصوم من المرفوعين اليك ما لا يفوض إلا الى ذوى العفاف والديانة وان تتفقد ذلك مع أمره وتتصفح عمله وتشرف على ماتحت يده بما يؤيدك الى احكامه وضبطه ويؤمنك من وقوع خلل فيه وان تختار لحجابيك من لا يتجهم الخصوم. ولا يختص بعضهم دون بعض بالوصول وتوعد اليه في بسط الوجه ولين الكنف في حسن اللفظ ورفع المؤنة وكف الأذية فتقلد ما قلدناك عاملا فيه بالحق عليك الله ومستعينا على أمرك كله فانا قد قلدناك جسيما. وحملناك عظيما. وبرئنا اليك من وزره وأمره واعتمدناك في توخي الحق واصابته وبسط العدل وإقامته. واقبض لارزاقك وارزاق كتابك واعوانك وثمن قرطاسك ومؤن سائر عملك وما يجرى من ذلك على القضاة فقد تقدمنا بارادة عليك في اوقات

من

97

-