الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٢٤محمد
بن خالد الهالك الذي صح عليه الحق للموكله له وهو ثوب حرير وقميص ومقنعة وعيبة. وقد كان صح على الهالك قميص حرير ومقنعة فرأيت الذي هو على الهالك يحكم عليه لمن صح له بالوسط برأى من حضرنى من العدول ان المقنعة والقميص يقضيان عمن صح على الهالك. وكان اللفظ الذي قضيت الوكيل به ثوبين ان قلت له قد قضيتك هذه القميص والمقنعة عن القميص والمقنعة اللتين صحتا عندي على أحمد بن محمد بن خالد الهالك لفاطمة بنت محمد التي صحت وكالتها لك بشهادة أبي علي وأبي عبد الله فقال قد قبلت ولم نر ان يقتضي الوكيل الثوب الحرير والعيبة للمرأة إلا ماجاء به الاثران يباع ويسلم الثمن اليه. وان الحاكم ليس له ان يقضى لمن صح له حق على هالك شيئا من العروض من ماله. واما الوصى فله ذلك. فلما لم يجز القضاء رأينا أن تأمر ثقة ينادي على ذلك إذ لا يجوز للحاكم ان يبيع الاموال شيئا من الاموات والاحياء إلا بالنداء فيمن يزيد واما غير الحاكم فقال مسعده انه لا يجوز بيع اموال الاحياء بالنداء إلا لمن أفلس وأمر الحاكم ببيع ماله الا انه رخص في الثوب والبضاعة. وكره بيع الاموال، وأما سليمان بن عفان فقال بعرض الثوب والبضاعة ويقول اعطيت كذا. واما النداء فلا. واما اموال الأموات فتباع بالنداء ولا ينظر في كسرها ان لم تنفق إلا بالكسر. واما الحى فاذا لم ينفق ماله إلا بالكسر لم يحمل عليه بيعه والكسران ينحط من ثمن ماله الثلث أو الربع قول محمد بن محبوب رحمه الله. ولا يجوز أن يكون المنادى إلا ثقة لانه مأمون على ما غاب من أحكام القاضي، وهو شعبة من احكام القاضي وأمين من أمنائه فلا يكون إلا ثقة مأمونا على ما دخل فيه وغاب عن الحاكم من أمره. واما اذا كان المنادى غير ثقة فلا يقبل قوله انه قد نادى وبلغ المال كذا وكذا. لأن هذا دعوى من المنادى الا ان يشهد على ندائه شاهدى عدل ويحضراه الشاهدان في مواقف النداء ومواقف العطاء لا يغيب عنهما من أمر المنادي شيء الا عرفاه كم أعطى بنداء المال وعلى كم استقر ثمنه، وما بلغ هذا بشهادة الشاهدين بعلمهما بفعل المنادي ورفعا ذلك الى الحاكم
فاذا صح
حتى
جاز له هذا على هذا الوجه اذا كان المنادي غير ثقة. ولو كان ثقة كان قوله
-
120