الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٢٥مقبولاً بغير محاضرة عدول ولا بشهادة بينة ولا تجوز شهادة الشاهدين على
دعوى المنادي اذا كان غير ثقة، انه قد نادى وانه قد بلغ كذا وكذا قيل ولو حكم الحاكم ببيع مال اليتيم بنداءً غير الثقة بغير شهادة وزال المال من يد اليتيم كان البيع منتفضا مردودا ويعيد الحاكم فيه النداء على ما جاء به الاثر. وانما يكون النداء على الأصول اربع جمع ويباع في الرابعة وعلى ما كان من العروض جمعة واحدة ويوجب فيها
ومن بعض الآثار النداء يكون في من يريد في مجتمع الناس كان في جمعة او غير جمعة في السوق او غيره عند اجتماع الناس، فلما كانت الآثار على هذا وعدمنا ثقة نسخة فلما عدمنا الثقة المنادي سلّمنا ثوب الحرير والمقنعة الى ثقه وأمرناه أن يفعل كما قصصنا فغاب ما شاء الله ثم حضرني بمنادي يذكر المنادي انه بلغ كذا وكذا واحضرني بينة فشهدت البينة ان هذا المنادي ناد على هذا الثوب في السوق ومجتمع الناس فيمن يزيد فاقصى ما بلغت قيمته واستقر ثمنه على هذا الرجل كذا وكذا درهما وانا شاهد على فعله ومعاينته بذلك فقبلت الشهادة وأمرت من قبض الثمن ووجبت اجرة المنادي في المال المبيع ولم يحتج على الورثة في فداء الرجل إذ ليس للميت مال إلا هذا وقد عرفنا ان الحاكم لا يبيع شيئا من مال الهالك إلا بعد أن يحتج على الورثه في فدائه، وإنما رأينا ذلك إذ خلف الميت مالا يكون فداؤه منه وقضيت الرجل عوص ما صح للمرأة من الدراهم وقبضه ورضيه بعد المثنوية لليتيم في حجته إذا بلغ، فهذا ما كان من أمر الحكومة التي دخلنا فيها
-
121
-