بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٣٧

الباب الثلاثون

في شيء من افعال الحاكم والامام

من جواب ابي عبد الله رحمه الله وعن الامام اذا باع مال غائب في فريضة زوجته او مال يتيم في فريضه نفسه او شبه هذا وأراد الامام الكتاب له باثبات ما باع له يكتب له في ذلك دركا او رزية في مال الغائب او مال اليتيم او بيع الامام والحاكم جائزا لا مثنوية فيه وتقطع عنه فيه الحجة ولا يكون هنالك في الكتاب ذكر درك ولا رزيّة فنعم يكتب له بالدرك ان ادرك في هذا المال الذي باعه له من مال الغائب او مال اليتيم يدرك حق رجع بالثمن الذي دفعه في هذا المال فيما بقى للغائب او اليتيم من مال. فان لم يوجد لهما مال ابيع الذى يباع لهما في فريضتهما هذا المال

مسألة

: جواب ابى الحوارى وعن اليتيم والاعجم والمعتوه والمنتقص العقل اذا لم يوجد لهم وكيل يقوم بحاجتهم ويحفظ مالهم ويدفع عنهم ويقوم بحاجتهم وينفق عليهم هل للحاكم ان يجبر رجلا على الوكالة لهم فعلى ماوصفت فليس للحاكم ذلك على الناس، ويكون الحاكم يلى ذلك بنفسه الا أن يأتي أمر لا يمكن الحاكم ذلك فله أن يأمر أهل الثقة بالقيام في ذلك ويجبرهم على ذلك لانه جاء الأثر أن السلطان ولي من لا ولي له، وهذا اليتيم والاعجم والمعتوه. واما الغائب فقد قال من قال من الفقهاء: ان للحاكم الخيار ان شاء دخل في أمر الغائب وان شاء ودعه فعلى هذا فلا نقول ان للحاكم ان يجبر أحدا على اوكالة للغائب في ماله ولا في مال مقاسمة ماله ولشركائه والله اعلم بالصواب

مسألة: واما العبد اذا جنى جناية وهو لا يدرى لمن هو مثل الرجل يموت ولا يعرف له وارث. فاذا لزمته الجناية باعه الحاكم وادى اليه حقه. مسألة: واذا امتنع الشريك عن مقاسمة شركائه لم يجز للمسلمين ان يقيموا له وكيلا يقبض له حصته اذا كان الممتنع حاضراً وانما يجوز ذلك للمسلمين

133

-

-