بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

112

وأنه واحدا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأنه ليس بذي صفة من صفات المخلوقين، وأنه قديم وما سواه محدث

فإن قال: فما دليله على أن له خالقا خلقه ومحدثا أحدثه؟

قيل له: دليله على ذلك ما يرى من عجائب خلقه في نفسه وفى خلق

أرضه وسمائه وليله ونهار وغير ذلك خلقه من

فإن قال: فما يدله على أن لذلك صانعا صنعه؟

قيل له: إذا لم يشاهد الصنعة لا تكون إلا من صانع، والصورة لا تكون إلا من مصور وجب أن يعلم أن خالقا خلقه وصانعا صنعه ليس

كمثله شيء.

فان قال: فما دليله على أن خالقه وصانعه ليس كمثله شيء؟ قيل له: الدليل على ذلك ما يعلمه أن الفعل لا يشبه فاعله والصنعة لا تشبه صانعها

•

فإن قال: فما يلزمه بعد معرفته بالله وتوحيده؟

قيل له: يلزمه الكف عما قبح في عقله، ما لم يأته عن الله خبرا إباحة شيء مما قبح في عقله.

وعليه التصديق بالنبي صلى الله عليه وسلم وبجملة ما جاء به عن الله عند مشاهدته للأعلام التي دلت على صحة نبوته أو نقلت بالأخبار

إليـ

الى

فإن قال: فما الذي يلزم من الفرائض؟

قيل له: اذا

سمع قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذا قمتم الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم (00) (1) الآية، وكذلك غيرها من

(1) جزء من الآية 6 من سورة «المائدة».