بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١١

-

111

-

قيل له: لا يكون علمه والعمل أو اعتقاده والسؤال عنه حتى يعلمه؟

قال: نعم.

قلت له: فقولهم فى الجملة إن عليه أن يعلمها أو عليه علمها؟ قال: قد قالوا في الجملة إن العالم لا يشك في علمه بعد علمه وأن عليه أن يتمسك بعد العلم.

قلت له: فإذا علم كان عليه أن يعلم أن عليه أن يعلم؟

قال: نعـ

قلت له: فقولهم إن السائل معذور والشاك هالك؟

قال: شاك فيما علم من الحق وهو يعلمه

قيل له: ولا يجب عليه أن يسأل عن شيء لا يعلمه؟

قال: عندى أن ليس عليه ذلك فيما قيل

قلت له: فهذا الجاهل في عافية؟

قال: لا يسمى هذا جاهلا • وقال: هذا معافى. وقال: قولهم نزلت بليته وكان معافى إلى أن نزلت بليته، فبليته علمه بالشيء فإذا علمه فلا يسعه الشك فيه بعد علمه [رجع الى كتاب بيان الشرع].

مسألة:

عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة رحمه الله ورضيه وأسكنه فسيح جنته • من كتاب المبتدأ وليسه اللفظ كله

إن سأل سائل عن رجل بالغ الحلم ما عليه مما كلفه الله من دينه؟ فأقول إن عليه في أول أحوال التكليف أن يعلم أن له خالقا خلقه