بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ١٩٣

الباب السادس والثلاثون

في ديون الشراة والمستخدمين من الزيادة المضافة

أحسب من سؤال القاضي الخضر بن سليمان القاضي أبابكر. قلت ماتقول في الإمام والقاضي والوالي إذا استخدموا في البلاد من يقوم بالحق وينفذ الأحكام ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وقطعوا لهم دواوينهم وبينوا لهم فرائضهم فاستخدموهم فيما أمروهم به فخدموهم زماناً ثم عزلوا من رأوا عزله أو اعتزل برايه قلت هل يلزمهم أن يوفوا جميع من استخدموه ديوانه إذا كان في أيديهم مال للمسلمين قلت له فان لم يكن في ايديهم مال للمسلمين أيلزمهم في أموالهم إذا لم يشترطوا على من استخدموه مايبريهم من عنايتهم؟ قال: الذي عرفت انهم إذا استخدمهم المسلمون وفرضوا لهم على صفتك فرائض في مال المسلمين فعليهم أن يوفوهم عناهم من مال المسلمين إذا كانوا في أيديهم من ذلك، فإن لم في أيديهم شيء من مال المسلمين كانت أجرتهم موقوفة الى وصول شيء من مال المسلمين وأما اذ لم يفرضوا لهم من مال المسلمين شيئا وفرضوا له دواوينهم و لم يثبتوا هم انه في بيت مال المسلمين فان خرج من مال الممسلمين وإلا كان على من استخدمهم عناؤهم في ماله ونفسه قلت: فان عزل الامام القاضى او الوالي ولهم أخدام وكل ذلك كان بمشورة الامام أو قد جعل لهم الامام ذلك ولم يقبض أحد من هؤلاء اعني القاضي واخدامه والوالي وأخدامه شيئا من ديوانهم حتى وقع عزلهم ولم يعلم الإمام بذلك الا بقول القاضي أو يقول الوالي أيلزم الإمام ان يوفي هؤلاء ديوانهم من مال المسلمين أم لا. قال الذي عرفت انه إذا وقع العزل أو الإعتزال بعذر أوجب لم يكن ذلك يحدث وقال ان حدم المسلمين الذين كانوا تحت ايديهم وجميع متصرفهم في خدم المسلمين لو يستوفوا ديوانهم كان على الإمام ان يوفي أولئك ديوانه فيما مضى وان لم يصح لم يلزم الإمام غير ذلك في مال المسلمين والله أعلم. قلت فإن اشترطوا على المستخدمين ان ديوانهم من مال المسلمين فان اتفق

-

189