الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٩٥الباب السابع والثلاثون
في الرفعان على الخصوم الى السلطان والشكاية
وعن رجل كان له حق على رجل ولم يعطه حقه هل له ان يرفع عليه الى السلطان. فنعم يجوز له ان يرفع عليه الى السلطان إلا أن يعلم ان ذلك السلطان يحكم له بغير مايجب عليه في حكم المسلمين. ومن حكم المسلمين ان يعاقبوه بالحبس حتى يعطي الحق أو يكون له عذر بين من عدم أو غيره فيعذروه. وان كان هذا السلطان يعلق على ذلك أو يضرب فى موضع لا يحبس فيه المسلمون لم يجز ذلك لاحد أن يرفع الى ذلك السلطان فمن رفع الي ذلك السلطان وهو عالم بما يفعل فى الناس من الذي وصفنا كان عليه الضمان لمن فعل فيه السلطان ذلك الأرش والغرم. فان لم يكن عالما بما يفعل به السلطان فالله أعلم ومن جواب الأزهر ابن محمد ابن جعفر وذكرت في الذي يرفع
من
مسألة
•
الى السلطان فقد سمعنا انه يجوز لمن ظلم ان يرفع اليهم والظلم يختلف والسلطان يختلفون أيضاً في أمكنة الاحتمال، وكان أمره يحتمل فينبغي أن لا يعترض الناس ويقيد لذلك وان كان مما ينبغي ان يطلب فأرجوا أن لايلزمه ماعناه من السلطان إذا لم يطلب هو إلا حقه مسألة
وعن رجل له على رجل حق فأبا أن يعطيه وامتنعه قلت هل يجوز أن يرفع عليه الى السلطان. وقلت ان جار عليه السلطان مايلزم الرجل. فان كان هذا الرافع يعلم أن السلطان يجور في مثل ذلك فلا يجوز له ان يرفع الى السلطان وان رفع عليه بعد العلم فجار على الرجل لزمه ما ألزمه الرجل من الباطل. وان كان ليس يعلم فرفع اليهم فجاروا على الرجل فالله أعلم ليس اقول في ذلك شيئا غير اني لا احب لأحد أشفق عليه ان يرفع اليهم إذا كانوا أهل جور. وأما الشهادة فقد كان أبو خليد رحمه الله رخص فى بعض الشهادة أن يؤديها عندهم وعند غيرهم إذا
191