الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ١٩٩الباب الثامن والثلاثون
في قبول الحكام الهدايا
ومن جواب محمد بن محبوب على لسان الإمام الصلت بن مالك الى احمد بن سليمان إمام خضرموت وأما ماذكرت من الهدايا فإن الذي نحن عليه الكراهية لذلك والنهى والنهى عنه أن لا يقبل والي ولاحاكم هدية إلا من ذي رحم أو من قد عود يهاديه قبل أن يكون في حال ولايته وحكمه أو تكون من المكافأة اليه حتى لا يكون منه فضل عليه ولم يصح ذلك على أحد عندنا ذلك ولاة أمرنا وقد يروى من من ينسب اليه الطمع عندنا فمن اتصل ذلك عليه وعرف به سقط من
عن
اعيننا
وحق عليه الجفاء منا
•
مسألة
ومن جواب منه أيضاً
رحمه
الله الى أهل المغرب وعن الرجل إذا كان
عنده علم وفقه فجعل الناس يكرومونه ويهدون اليه وهو يظن إنما يفعلون به ذلك من أجل العلم هل عليه في ذلك بأس. فنرجوا ان لابأس عليه مالم يكن لسبب سلطان أو كان لا يعلم علمه إلا لطلب دينا فلا يحل له ذلك. وقد كان اشياخ المسلمين والعلماء تأتيهم الهدايا والصلات والكرامات من اخوانهم من الافاق الي مكة فيقبلونها وان كان ذلك من وجه الكرامة والصدقة عليهم فلابأس مالم يكن بموضوع سلطان فان السلطان لاتجوز له الهدية إلا ممن كان يهدي اليه من قبل في سلطانه هذا. وأهل العلم لهم بين عن هذا وإجلال العلم عن الدنيا ولو كان حلالا. فافكروا في هذا وانظروا في قول من رخص في الهدية لمن كان له سلطان في الحق. فهذا أبو عبد الله رحمه الله يقول ان أهل العلم لهم تنزه وإجلال العلم عن الدنيا. ولو كان حلالا وكيف من له سلطان فى الحق. ويستحب لمن كان له سلطان فى الحق إذا قبل هدية ممن عود يهاديه قبل أن يكون له سلطان في الحق أو
-