بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٥

الباب التاسع والثلاثون

في قبول العلماء والقراء الهدايا

أحسب عن أبي عبد الله وعن قوم ينسب اليهم صلاح ومعرفة وقد تقدم

شرح المسائل في أول الكتاب

مسألة

•

ومن وصية سفيان لأخيه وبلغنا عن عمر بن الخطاب رحمه الله قال في خطبته من يعمل منكم حمدناه ومن لم يعمل منكم اتهمناه. وقال يا معاشر القراء ارفعوا رءوسكم لايزيد الخشوع على مافى القلب واستبقوا الخيرات ولا تكونوا عيالا على الناس فقد وضح الطريق. وقيل انه بعث إلى المدائن الى سليمان انه بلغني أن عندكم قوماً من حملة القرآن والعلم يأخذون من الناس الهدايا فانفوهم منها أو يرجعون فان رجعوا فأقرهم فمن أعطاهم بعد ذلك فضع عليه الجزية. فاني أخاف يصير أمرهم مثل ماقال أحبار بنى إسرائيل كما قال الله تعالى ان كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلوا أموال الناس بالباطل

أن

في

مسألة

ومن جامع ابن جعفر واما الحاكم فليس له أن يقبل هدية قال قلت أو كثرت إلا من عوّد بهدى له قبل ان يكون حاكما مثل رحم أوغيرة. أبو الحوارى قال نبهان الرواية عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه كان بينه وبين صديق له مهاداة فلما ولي عمر بن الخطاب رحمه الله أهدى إليه صديقه هدية فردها عليه عمر فقال الرجل ياعمر أطننت انى طمعت في سلطانك فقال له عمر لا ولكن حدث ما تعرف. سألت أبا عبد الله محمد ابن محبوب رحمهما الله عن ما يحل للحاكم من ذلك ومايحرم عليه فقال ينبغى للحكام ان يتنزهوا عن كل ما يلطخهم من ولا يقبلوا هدايا أهل المنازعات. ومن يتقرب بذلك اليهم ليقووا على الناس بلا أن يكون حراماً عليهم. وإنما الحرام أن يهدى الخصم هدية على ان يحكم له على خصمه. وأما الذى لابأس به فهو مايجوز بين الناس والجيران والأرحام ولاينسب

ذلك

-

201

—