بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن والعشرون

الجزء ٢٨ · صفحة ٢٠٦

الى الهدية مثل مايترفق به الناس عند بعضهم بعض. قال غيره ونحب التنزه لمن كان له سلطان في الحق عن قبول الهدية والأجابة الى الدعوة والإنتفاع بشيء من عند الرعية من أهل عمله بقرض ولا غيره فان ذلك اطهر للقلوب وابعد من العيوب لما عرفناه عن النبى الله ووجدناه في آثار المسلمين رحمهم الله وأمرهم بالتنزه عنه ويبعدهم عن ذلك ذلك ماوجدنا في الرواية عن أبي الزناد عن

أبيه

أمه

حتى

•

، ومن

علوس

عن عروة عن أبي حميد الساعدي أخبره انه قال استعمل رسول الله الله ابن البثنه رجل من الأزد على صدقة بنى سليم فلما جاء إلى رسول الله الله قال هذا الذي لكم وهذه هدية اهديت إلى فقال رسول الله له ألا جلست في بيت أمك أو بيت بيت أبيك تأتيك هديتك ثم قام رسول الله لا خطيباً فحمد الله واثنى عليه ثم قال أما بعد فانى أستعمل رجالًا على أعمال ما ولاني الله فيأتي أحدهم فيقول هذا لكم وهذه هدية أهديت إلى أفلا جلس في بيت أبيه أو بيـ حتى تأتيه هديته فوالذي نفسي بيده لا يأخذ أحدكم منها شيئا بغير حقه إلا جاء يوم القيامة بحمله فلا عرفن ماجاء أحدكم يحمل بعيراً له أو رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها يعار الا هل بلغت فرفع يده حتى اني انظر الى بياض ابطيه ثم قال ألا هل بلغت بصر عيني وسمع أذنى. موسى بن محمد بن ابراهيم عن بن ابراهيم عن أبيه قال استعمل رسول الله الله أبا بكر على صدقة سعد ثم قال يا أبا بكر لا تأتي يوم القيامة على رقبتك ببعير له رغاء أو شاة لها ثغاء. فقال يارسول الله اعفنى فأعفاه ثم دعا سعد بن عبادة فاستعمله فقال له مثل ماقال لابى بكر فقال سعد انى ارجو ان يغنيني الله. ووجدنا في حديث الله لما جبل رحمه بن صنعاء بعثه النبى الله الى اليمن فلما قدم اليمن علا منبر صلى الله فخطب الناس فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي ع فلما فرغ من خطبته فرغ من اتته صناديد صنعاء قالوا يا معاذ بن جبل هذا منزل قد فرغناه لك فانزل بين اظهرنا فبكى معاذ بكاء شديدا وقال يااهل صنعاء ليس بهذا أوصاني

معاذ

رسول الله

الله إنما أوصاني أن اجالس الفقراء والمساكين وان أكون لليتم كالاب الرحيم

-

202 -