الجزء الثامن والعشرون
الجزء ٢٨ · صفحة ٢١٠الباب الحادي والأربعون
في بيع الوالي
وعن والي من ولاة المسلمين باع لهم حبا فجاءه رجل فقال له بع لى مائة مكوك على أرخص ماتبيع فكال له مائة مكوك فلما جاء الأجل قال له قد بعت بكذا
وكذا ولم ابع أرخص من هذا فأعطاه الرجل على ذلك هل يكون آثما فأما في الحكم فإن هذا فاسد واراه حراما ولكن ارى ان يعلمه بقول بيع المسلمين ان هذا البيع منتقض فان اتم هذا البيع فذلك اليه وان انقضه انتقض عنه ورد عنه حبا مثل ذلك الحب
مني
قلت: فان كان لما كال له الحب لم يكن بينهما سعر معروف، وقال له المشتري دعني والوالي يأخذ ماشاء فتركه فأعلم الوالي الكبير كيف قال له فأخذ منه ولم يعلم البائع كم أخذ من الثمن فأما البيع فمنتقض وليس عليه هو باس اذا تولى القبض للثمن الوالى الكبير
من
من بعد أن أعلمه كيف كان بينهما مسألة في وال من ولاة المسلمين حرم عليه الوالي الذي ولاه أن يبيع شيئا حب المسلمين وتمرهم، وقد عرض له الخوائج فباع فى حوائج المسلمين من كراء أو نفقة أو نحو ذلك. لايريد بالمسلمين ضرراً فما ترى عليه إثما في ذلك. قال الذي يؤمر به أن لا يبيع شيئاً إلا بأمره. قلت ارأيت أن باع. قال البيع مردود. قلت ارأيت ان تلف البيع أو قد ذهب هذا الذي باع به في نفقة المسلمين ومؤنتهم اترى عليه إثما في ذلك. قال أرجوا أن لا يأثم ان شاء الله إذا كان قد اذهبه في نفقة المسلمين وحوائجهم التي لابد لهم منها مسألة ولا ينبغي للقاضي أن يستقرض من أحد الخصوم ولا من أهل عمله
دنانير ولا دراهم ولا من أحد غير الخصوم وهو يرى ويظن أن ذلك
من
أحد
-
-