بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

-

120

بهذا لتعلم حال الناس ومن بقى منهم وما استحقوا به مما كان يفعله أفاضلهم ويدينون به.

فاتق الله فى ذلك، وأقر الناس عليه، ولا تدعن شيئا من الحق

الذي لا يسع تركه، ويكون ترك أهله عليه ضلالا فقد علمت شانيك لبعض الناس عليه، فأنزل الناس فى الحق سواء، رضى الله عنك

وقد قدم عليك إخوانك فأبلغ فى النصيحة لهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا، وسائلهم عن كل ما هم فيه مما يعملون به مما قدرت، فما وافق قول أسلافك فاقبله، وما خالف قولهم فاتق الله ولا تدعن أحدا على خلافهم في دينهم وهو يدعى ويدعى به أنه وليهم، ومن تولى من لا تحل له ولايته بدين ضل، عالما أو جاهلا إذا دان بولاية من لا تسع

ولايتـ

مسألة:

وسألت محبوبا عن رجلين وقع بينهما اختلافا في مسألة وتنازعا حتى برئ كل واحد منهما من صاحبه، ومعهما رجل ممن كان يتولاهما فلم يدر من المصيب منهما ومن المخطئ، وقد بدأ أحدهما بالبراءة من صاحبه ثم برئ الآخر منه حيث برئ منه الأول؟

قال: إذا عرف المصيب منهما تولاه وبرئ من الآخر وإن لم يعرف

وقف عنهما حتى يسأل المسلمين

وقال غيره: يستتب الآخر فإن لم يتب وأصر على فعله فعليه حينئذ يبرأ منه بعد ذلك ببيان وأمر صحيح واضح.