الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٨لقان: * يا بني أقم الصلاة وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ". علم ابنه ان الخير كله داخل في المعروف وأن الشر كله داخل في المنكر. وقال الله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ". فدل على أن ذلك أفضل طاعاته إذ كانوا خير أمة.
سمي
•
مسألة: وسئل عن المعروف لم سمي معروفا، وعن المنكر لم منكراً فقال: انه لما كان المعروف لا ينكره العقل بل يوجبه ويعرفه زال عنه اسم المنكر وصار معروفاً، ولما ان كان المنكر لا توجبه العقول بل تنكره وتأباه ولا تميل الى تصويبه زال عنه اسم المعروف وصار منكراً. وقد قالت العرب: الفاحشة كاسمها، وروي عن النبي له انه قال: «لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر
وليسلطن الله عليكم أشراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم».
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لئن سمعت بنار وقعت بهذا المسجد يعني مسجد رسول الله له فاحرقت ما أحرقت أيسر عليَّ من أن أسمع ببدعة لا مغير لها. وبلغنا أنه لما طال البلاء على بني
اسرائيل بتسليط بختنصر عليهم بسفك دمائهم، وبقر بطون نسائهم
وسبي
ذراريهم، وغصب أموالهم، واخراجهم من ديارهم، وقال بعضهم
،
لبعض: تعالوا حتى نستغيث بالله، ونطلب إليه الفرج من هذا
البلاء
(1) الآية 17 من سورة لقمان. جزء الاية 110 من سورة آل عمران.
-^ -