الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٩قال: فتطهروا وطهروا ثيابهم وصاموا وخرجوا الى الصحراء فصلوا ما شاء الله ثم ابتهلوا ناجوا الله وقالوا يارب إنك سلطت علينا هذا الظالم الجبار يسومنا سوء العذاب فقد بقر النساء، وسفك الدماء الذرية وأنت أعلم به منا.
وسي
قال: فأوحى الله اليهم، وينبغي أن يكون وحي الهام اني
كذلك افعل إذا غضبت على قوم سلطت عليهم من هو شر منهم. قال: فقالوا يارب إن فينا البريء والسقيم. قال: فأوحى الله اليهم أيكم البريء وأيكم السقيم؟ اما عدو قد بارزني بالعداوة واما ساکت راض غير مغير ولا منكر؟ قال: فقالوا يارب فانا قليل في كثير. قال: فأوحى الله اليهم أفجهلتم جلالي وقدرتي أن أنصر القليل على الكثير وأتوفاهم الى ثوابي وجنتي فعلموا أن الحجة قد قامت عليهم
ودحضت حجتهم.
قال: فقالوا: فحتى متى يارب هذا البلاء؟ فأوحى الله اليهم
الى كذا وكذا.
رحمه
قال غيره: هكذا يوجد أيضا في سيرة أبي عبدالله محمد بن محبوب الله الى إمام حضرموت. ويوجد في حديث آخر أنهم قالوا: يارب سلطت علينا هذا الكافر ومن معه ونحن أولاد أنبيائك. ونحن على حال نعرفك، وهم لا يعرفونك فأوحى الله تبارك وتعالى: (إذا لا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفه،) وفي حديث آخر، (لأخذن مطيعكم بعاصيكم حتى لا أعصى علانية بين أظهركم).
قال غيره: وعندي أن ذلك إذا كانوا قادرين على الإنكار
عليهم، وأما إذا لم يقدروا على الإنكار عليهم فهم معذورون والله أعلم
_ 9_