بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٤١

الباب الثاني في ترك المنكر في ايام الحرب

ومن جواب لأبي سعيد، وقلت: وكذلك يكون الامام في عسكره وأعوانه ومن هو عضده ممن يظهر المنكر أتسعه التقية فيهم رجاء ان يعينوه على صرف منكر أشد من منكرهم أولا تسعه التقية فيهم وينصف عسكره ممن يظهر المنكر، ولو لم يصل عدله إلا في منزله أو بلده أو في موضعه ذلك؟ فمعي انه قد قيل في الامام باختلاف في معنى التقية

فقال من قال: لا يسع الامام التقية وعليه أن يبذل نفسه حتى يقتل أو يقتل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقال من قال: ان الامام بمنزلة غيره وتسعه التقية كما تسع غيره وليس ما ألزم نفسه من الامامة أكثر مما ألزمه الله من طاعته؟ وله ما لغيره من التقية فهذا في معنى التقية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واذا ثبت له معنى التقية وسعها فاستيقن وخاف انه اذا عارض انصاره بانكار المنكر خذلوه واستولى عليه من اهل حربه أو من غيرهم ممن يتربص به الدوائر من رعيته ما يبلغ بذلك الى ظلمه في ماله

- 41 ـ