الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥-
125
-
طاعة الله أو الى ما ألزمه الله أو فى رضا الله أو فى رضا خالقه أو في رضا محدثه أو في عبادته، فما اعتقد من هذه الأشياء فهو كاف له
ومن الكتاب: وقد ألزمناه فى الجملة السؤال عن جميع ما يلزمه من رضا خالقه أو عبادة خالقه أو دين خالقه بأي شيء من الأشياء التي يستدل به مما قدمه الله اليه وأقام عليه الحجة من معرفته ومعرفة عبادته فعليه اعتقاد السؤال عن جملة ما يلزمه فيما قد عقله اهتدى الى ذلك وأنه لا يستطيع ولا يصل الى رضا خالقه أو عبادة خالقه الا أن يطلب ذلك من غيره ممن هو مثله من المتعبدين ممن يدرك عقله فيما هدى اليه أنه يدرك خالقه ممن جهل منه من عند من هو مثله أو يدرك معرفته منه على ما يهتدى اليه.
ومن الكتاب: ولا يلزمه السؤال عن شيء قبل أن تنزل به بليته لأنه كيف يلزم السؤال عن شيء بعينه لا يعرفه ولا يعقله هذا مالا يطاق
مسألة:
واذا بلغه خبر الجملة فعليه معرفتها ولا يسعه الشك فيها ولا يلزمه السؤال عنها ولا ينفعه لأن عليه علمها قد قامت عليه الحجة بها أو تقطع عذره بها، وإنما يلزمه السؤال في الاعتقاد في الجملة عن جميع اللازم أو عن شيء من المخصوصات التى اذا نزلت البلية بها ما لم تقم بها على المبتلى الحجة من شواهد عقله وكان سالما بترك ذلك أو بفعله اذا كان معتقدا للسؤال عنه، واذا لم يعتقد السؤال عنه هلك. فهذا هو موضع لازم ومنفعة اعتقاد السؤال
وأما ما كان من الاشياء التى اذا نزلت البلية بها قامت عليه الحجة بها من عقله، فان جهلها هلك سأل أو لم يسأل ولا ينفعه السؤال عنها ولا يلزمه السؤال عنها لان الزامنا سؤال لا معنى له، وانما يلزمه اذا وقع النفع وكان نافعا له وكان تركه ضارا له.