بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٨١

قال ابو المؤثر: إذا كان أصحاب الريب من أهل الملاهي مثل المتأنثين واللعابين والمتهمين بالفجور ويكاد أن يظهر ذلك منهم ولو لم يكونوا من أهل البلد وانما هم طراة يظهرون الفساد في القرية فلا بأس أن ينفوا منها وهم صاغرون

وكذلك المتأنثين من الرجال إذا عرفوا بذلك أنكر عليهم وكذلك المتهمين بالجمع بين الرجال والنساء على الريب تلزمه العقوبة إذا عرف بذلك ووجد ذلك في منزله رجلاً كان أو امرأة.

ومن عرف أنه يؤوي اللصوص ويستر سرقات الناس في منزله ويستبين ذلك عليه مرة بعد مرة بعد تقديم السلطان عليه عوقب بالحبس حتى ينتهي وإن وجدت السرقة في يده كان عليه ما على

المتهم.

وإن كن نساء يجتمعن على الشراب أنكر عليهن كما ينكر على الرجال، وإن كان الرجل متهما بالصبيان وبان عليه سبب من

ذلك

لا فوجد في موضع ريبة مع صبي يمنع نفسه أو صبي متهم بذلك أنكر

عليه وعوقب بالحبس.

مسألة: ومما ينكر النوح أخبرني سعيد بن محمد هو ومحمد بن محبوب قالا: ان النوح أن تقول المرأة ويأخذ عليها غيرها

ويتجاوبان، وكذلك النوح

•

قال غيره: أرجو أني سمعت أن معنى النوح في بعض اللغة لا ارضى بقدر الله، وأرجو أنه لعله بالعبرانية أن لا يرضى بقضاء الله

والله أعلم بذلك

- 81 -