بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٠٢

مسألة: في أمر خثعم (1) بن يحيى عن أبي عبدالله وقلت: وهل

كان لهذا القائد أن يحمل عليه هذا اليمين؟ قال أبو عبدالله أما الطلاق

فليس له ذلك وهو آثم فيا فعل

وأما الايمان بغير الطلاق بالله، فاني أرى له أن يستحلف من يلحقه التهمة بذلك لخثعم وغيره من عدو المسلمين. وقال غيره: انما كان الذي حلف أعطى خثعاً شيئاً من لبن فشربه.

مسألة

: من الزيادة المضافة ومن كتاب الرقاع وعن رجل بلي بقتل رجل والقاتل من أرحامي هل يجوز لي أن استصحبه في الطريق

وأدعوه إلى منزلي وأزوده الرجوع إلى بلده أم لا يجوز لي ذلك؟ قال: ذلك جائز إذا لم يكن ذلك أراده منه عمن يريد الإنصاف

منه وأخذ حقه، ولو كان لا يجوز صحبة القاتل ولا اطعامه لم يجز

ذلك لمخلوق قد علم منه بسفك دم حتى يعلم براءته

•

قلت: فما تفسير الخبر الذي قيل فيه «من آوى محدثاً فعليه لعنة

الله» وما ذلك الحدث أهو القتل أم غيره؟

قال: المحدث

هو

كل

أحدث

في الإسلام حدثاً من

من قتل أو

غيره مما يخرجه من جملة المسلمين ويرجع الى حكم المنافقين والمحاربين ظاهراً أو مستتراً فأراه يريد أن يحميه عن الناس وعمن يريد الإنصاف منه ويتخذه عضداً يستتر به ويظلم العباد ويسعى في الأرض

بالفساد.

(1) نسخة (خشعم).