بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٣

-

فان ظهر منه ذلك تولى، فان لم يظهر منه فهو بحاله حتى يظهر منه موافقة القول بالعمل فيتولى أو يظهر منه حدث فيلزمه حدثه.

قال غيره: قد قيل ان كل من صحت موافقته جاز أن يتولى

وقال من قال: لا يتولى حتى يوافق القول بالعمل

ومن الكتاب: وانما تكون الموافقة فى كل زمان ما يثبت فيهم ولهم لا ما يثبت في أحد قبلهم الا أن يكون من ثبتت تلك الموافقة لم تظهر من أحد ممن ينتحلها يدين بشيء من الضلال ولا اتهم بذلك فتلك الموافقة كافية لهم ولمن جاء بعدهم حتى يصح من أحد من أهلها يدين بشيء من الضلال أو يتهم بذلك

ومن الكتاب فانما جعل أهل كل زمان من المسلمين سيرة فسماها نسب الاسلام وسماها دين المسلمين لما يقع به الحكم على أهل مصره وعصره، فاذا تغير ذلك بحدوث أمر في الدعوة واقتراف الكلمة لم يكن ذلك الذي قد كان موافقة فى ذلك الزمان، موافقة عند تغير الحال بدخول ريب أو تهمة يتدين بضلالة

ومن الكتاب: وانما يختبر كل زمان وتسير أحكامه في الولاية علماؤه المشاهدون له الذين يبصرون أحكام الولاية والبراءة و يبصرون الفتن اذا نزلت والبدع اذا دخلت فمن هنالك قيل: انه لا يتولى في كل زمان بولاية العلماء بالولاية والبراءة لثبوت الريب والشبهات في أهل

الا

القبلة.

حكمه

ومن الكتاب: وأما قول العالم الذى يكتب الكتاب ويسميه بنسب الاسلام أو يسميه موافقة ويثبت لمن أقر به الولاية، فانما يخرج خاصا له، ولمن عرف ذلك كمعرفته اذا كان ذلك على غير صفة يعتبرها غيره، وانما يقول: ان فلانا يستولى، وفلانا يبرأ منه، ولا يجوز ذلك