بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٢٣

الى صاحب أمر النصارى، قال الآخر: أنا لا أرضى إلا

بالمسلمين.

قال: يحكم المسلم بينهما بالحق، ويقبل بشهادة النصارى على النصارى، ولا يرفعهم الى حاكم النصارى إلا أن يرضيا جميعاً بحاكم النصارى.

مسألة: وعن الذمي الذي يظلم المسلم؟ فقال من قال: تقطع يده وذلك إذا اعتدى عليه، وأما إذا كان بينهما قتال فلطمه فإنما عليه ارش اللطمة

مسألة: وسألته عن اليهودي، والنصراني، والمجوسي،

والصابيء اذا كانوا في بلاد المسلمين بم يؤمرون؟

قال: انهم يؤمرون أن يتزيوا بغير زي المسلمين معي ليعرفوا فيما يجب لهم وعليهم من الاحكام الخارجة من أحكام المسلمين، ويؤمرون بشد الكسايج وهي الزنانير في أوساطهم خيط أو غيره، وأن يغيروا لباسهم فتكون أرديتهم مغسلة أو مغيرة بما يعرفون به من زي المسلمين وان يقلبوا عراك نعالهم عن زي يعرف به المسلمون والا يلووا اكوار عمائمهم في حلوقهم، لأن ذلك من زي المسلمين، وألاً يطيلوا شعورهم كلها كما يتزيون بزي المسلمين ويقصروا مقدم شعورهم ويطيلوا، مؤخرها، أن أرادوا ذلك ان يطيلوا شعورهم ولا يحلقوا رؤوسهم كلها فيتزيوا بزي المسلمين. ولا يركبوا على السروج ويركبون على الأكف ان ارادوا ذلك والا فلا يركبوا، وأن لا يزاحموا المسلمين في أوساط طرقهم، ويلجون الى جوانبها، ولا يلبسوا الخفاف المقطوعة

(1) نسخة (لاكوار).

- 123 -